الفيض الكاشاني
314
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء
بصلاته غير سبيل الجنّة ، وقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « من ذكرت عنده فلم يصلّ عليّ فدخل النّار فأبعده اللَّه ، وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « من ذكرت عنده فنسي الصلاة عليّ خطَّئ به طريق الجنّة » [ 1 ] . وعنه عليه السّلام قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : من ذكرت عنده فنسي أن يصلَّي عليّ خطَّأ اللَّه به طريق الجنّة » [ 2 ] . وعنه عليه السّلام قال : « سمع أبي رجلا متعلَّقا بالبيت وهو يقول : اللَّهمّ صلّ على محمّد ، فقال له أبي عليه السّلام لا تبترها ، لا تظلمنا حقّنا ، قل : اللَّهمّ صلّ على محمّد وأهل بيته » [ 3 ] . * ( فضيلة الاستغفار ) * قال اللَّه تعالى : « والَّذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذُّنوب إلا الله » ( 1 ) . قال علقمة بن الأسود : قال عبد اللَّه بن مسعود : في كتاب اللَّه جلّ وعزّ آيتان ما أذنب عبد ذنبا فقرأهما فاستغفر اللَّه إلا غفر اللَّه له ، قوله : « والَّذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا اللَّه فاستغفروا لذنوبهم » وقوله تعالى : « ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثمَّ يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما » ( 2 ) . وقال تعالى : « والمستغفرين بالأسحار » ( 3 ) وقال سبحانه : « فسبّح بحمد ربّك
--> ( 1 ) آل عمران : 135 . ( 2 ) النساء : 110 . ( 3 ) آل عمران : 17 . [ 1 ] المصدر ج 2 ص 495 وقوله : « قال رسول اللَّه » في الموضعين الظاهر أنه من تتمة رواية الصادق عليه السّلام ويحتمل أن يكونا حديثين مرسلين و « يسلك » على بناء المجهول والباء في « بصلاته » للتعدية والظرف نائب للفاعل . و « غير » منصوب بالظرفية كناية عن عدم رفعها . واثباتها في عليين إشارة إلى قوله تعالى : « كلا ان كتاب الأبرار لفي عليين » كما في مرآة العقول ذيل الحديث . [ 2 ] المصدر ج 2 ص 495 تحت رقم 20 ويدل على أن النسيان من اللَّه عقوبة له على بعض أعماله الرذيلة فحرم بذلك تلك الفضيلة وان لم يكن معاقبا بذلك لقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « رفع عن أمتي الخطأ والنسيان الخ » . [ 3 ] المصدر ج 2 ص 495 تحت رقم 21 والبتر القطع .